الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
106
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
« كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَايَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ » « 1 » . « يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ . . . » « 2 » . « إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً » « 3 » . لكن ما المراد بغلبة دين لسائر الأديان ؟ ذكر المفسرون ثلاثة آراء : 1 - الغلبة المنطقية ؛ أي بمقارنة الإسلام بسائر الأديان الممزوجة غالباً بالخرافات تظهر غلبة المنطق المستدل على سائر المناطق . يعتقد أصحاب هذا الرأي أنّه كلما قارنا التوحيد الإسلامي الخالص مع سائر أنواع التوحيد المشوبة بالشرك أو الشرك الخالص فإنه يتضح منطق أفضلية الإسلام على سائر الأديان ، وكذلك سائر المباحث التي اكتسبت عملية هذا الوعد الإلهي ؛ حتّى أنّ مقارنة شعار الأذان بفضله شعار محرك ، بشعار الناقوس وعدم شعارية أغلب الأديان يكشف عن هذه الغلبة المنطقية . 2 - الغلبة العملية والغلبة الخارجية على سائر الأديان ، غاية الأمر ضمن
--> ( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 8 . ( 2 ) . سورة المؤمن ( غافر ) ، الآية 29 . ( 3 ) . سورة الكهف ، الآية 20 .